الأربعاء، يناير 06، 2010

زيارة العلامة الدكتور محمد لقمان السلفي الكويت

مساء يوم الثلاثاء الموافق 5/1/2010 قدم فضيلة الدكتور محمد لقمان السلفي الكويت لمدة يومين حسب العادة وذلك لزيارة بعض كبار الشخصيات واللجان الخيرية في الكويت واستقبله على المطار الشيخ عارف جاويد المحمدي، وأقامه في شقة الشيخ عبد الخالق المدني والشيخ محمد انورالسلفي لسفرهما السنوى، ومن مكارم الدكتور النبيلة أنه يحرص اللقاء مع أبناء جامعة الإمام ابن تيمية ويستأنس بالجلوس معهم وبمعرفة أحوالهم كما يتهلل وجهه فرحا وسرورا إذا سمع عن أي نشاط ملموس قام به الإخوة التيميين والأخوات التيميات، ومن تواضعه أنه يخبرنا بالإتصال عن قدومه إلى الكويت ،
فلما وصل الدكتور إلى الكويت اتصل بي حسب العادة السابقة ومن سوء حظي أنني لم أتشرف بضيافته وإكرامه كما ينبغى لشأنه ولو مرة والسبب يرجع الى متطلبات الدوام بالإضافة إلى التقصير الذاتي الذي لا يخلو منه أي انسان ، فلا تسأل عن بهجتي وسعادتي بالكلام معه فأخذت الموعد مباشرة لزيارته في سكن الشيخ محمد أنور السلفى في جليب الشيوخ بمرافقة الأخ الحبيب كرم الله عبد الرؤف التيمي وتعشينا معه، وبعد العشاء جرى الحوار حول الجامعة وأنشطتها العلمية لبعض الدقائق، وقد ألزمت على نفسي أن لا أتكلم عند كبار الناس إلا بقدر طرح السؤال المفيد وأبذل كل جهدي إلى الإستماع والإصغاء، فمما استفدت من جلسة الدكتور بعد الفراغ من العشاء أقدم اليكم بعض النقاط تعميما للفائدة -
"ينبغي لطالب العلم أن يواظب على الدراسة ويكثر من قراءة الكتب ، وأن لا يضيع وقته بدون فائدة وليكن جل همه الصعود الى الجبل الشامخ ولا يرضى بالدون ، كما ينبغي له أن يكتب ويسجل ويدون المعلومات فالأئمة الكبار الذين برعوا في مجالاتهم لم يكتفوا بالقراءة و المطالعة فحسب بل سجلوا ما كانت لديهم من معارف حتى أصبحت تلك المدونات والمخطوطات مراجع ومصادر لطلاب العلم من بعدهم। وقد يروى عن شيخ الإسلام الإبن تيمية الذي ألف من الكتب المفيدة ما لو وزع ما ألّف لكان نصيب كل يوم من حياته أربعين صفحة" -
وأضاف قائلا " فقد لاحظت أن معظم الطلاب الذين يعملون في الجاليات الدعوية بالخليج بعد التخرج من الجامعات والمعاهد الدينية ضعف مستواهم العلمي لقناعة ما عندهم وعدم الإهتمام بتطويرذاتهم ، وكان المفروض أن يهتموا بتطوير شخصيتهم فالإنسان لايولد عالما فالمثابرة والإستمرار والبذل والكد هي العوامل الأساسية التي يصل بها الإنسان إلى القمة" ومن خلاله ذكر قصته أنه عمل كـ داعية ومترجم بالبداية ولكن واصل الدراسة ولم ينقطع عنها البته حتى بلغ الآن الى ما بلغ -
وقال ايضا" ينبغي لطالب العلم أن يخلص نيته ويخدم الإسلام والمسلمين ابتغاء لوجه الله تعالى وطلباً لمرضاته وحسن مثوبته ، و للتقرب إليه سبحانه لايريد من الناس جزاء ولا شكورا " وقد بين أنه لما تخرج من الجامعة فتوظف على راتب 1200 ريال سعودى ، ثم جاءه الطلب بأن يكون مترجما باللغة العربية والإنجليزية على راتب 12000 دولار(أو ريال) بشرط أن يتخلى عن بعض الشعائر الدينية من لبس البنطلون وتقصير اللحىة فرفض يتاتا وامتنع عن قبول الطلب ، فعوضه الله بالعلم والمكانة العالية حتى حصل على الجنسية السعودية وأعطاه الله من المال الوفير وهذا كله بناء على قاعدة " من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه -
واستطرد قائلا " كما ينبغي للمسلم أن يكون فخورا بإسلامه بأنه يتدين بدين الحق وقد هداه ربه إلى الهدى , فخورا بأن أنعم عليه بنعمة الإسلام وكفى بها نعمة – ويلزم على الداعية على الأخص أن يكون معتزا بالإسلام وفخورا به أمام عباد الأوثان والأصنام والأبقار والفروج" -
ولما سألت الدكتور عن عمله حاليا فقال بأنه مشغول في تأليف كتاب " السير الحثيث الى فقه أهل الحديث" الذي سيكون في ثلاث مجلدات ان شاء الله تعالى، وعلى هذا انتهت الجلسة بحمد الله وتوفيقه ورجعنا الى مساكننا على موعد اللقاء القادم .

ليست هناك تعليقات: